ابن عربي
337
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( ما من أمر محصور في عدد إلا وله رجال بعدده ) ( 339 ) وبالجملة ، فما من أمر محصور في العالم في عدد إلا ولله رجال بعدده في كل زمان ، يحفظ الله بهم ذلك الأمر . وقد ذكرنا من الرجال المحصورين في كل زمان في عدد ما ، الذين لا يخلو الزمان عنهم ، ما ذكرناه في هذا الباب . فلنذكر من رجال الله الذين لا يختصون بعدد خاص يثبت لهم في كل زمان ، بل يزيدون وينقصون . ولنذكر الأسرار والعلوم التي يختصون بها ، وهي علوم تقسم عليهم بحسب كثرتهم وقلتهم ، حتى أنه لو لم يوجد إلا واحد منهم في الزمان ، اجتمع في ذلك الواحد ذلك الأمر كله . - فلنذكر الآن بعض ما تيسر من المقامات المعروفة التي ذكرها أهل الطريق ، وعينها أيضا الشرع ، أو عين أكثرها وسماها . ثم بعد ذلك أذكر من